ادارية 3205/62 ادارية القضاء الادارى القاهرة
نشره hmlc يوم ثلاثاء, 06/11/2007 - 18:32.
السيد المستشار/نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى
تحية طيبة
مقدمه لسيادتكم السيد / صلاح صابر مندور ومحله المختار مركز هشام مبارك للقانون 1 ش سوق التوفيقية القاهرة
ضد
السيد/ رئيس اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين بصفته
السيد/ نقيب الصحفيين بصفته
وأتشرف بعرض الآتي:-
الطالب مقيد بجداول نقابة الصحفيين تحت التمرين فى 22/6/1999 برقم 4961 بناء على حكم قضائي،وبعد انتهاء فترة التمرين تقدم إلى النقابة فى شهر أغسطس 2001 بطلب لقيده بجدول الصحفيين المشتغلين وقدم ما يفيد استيفاءه للشرائط القانونية اللازمة،ولكن امتنعت النقابة عن قيده بالجداول،مما حدا به الطعن على قرار النقابة بعدم نقل قيده من جداول الصحفيين تحت التمرين إلى جداول الصحفيين المشتغلين وذلك بالطعن رقم 7963 لسنة 56 ق،وقضت محكمة القضاء الإداري بجلسة 20/3/2005 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت النقابة المدعى عليها المصروفات.
وحيث أن الطالب حصل على حكم قضائي واجب النفاذ بقيده فى جداول المشتغلين بنقابة الصحفيين وتم إعلان نقابة الصحفيين بالصيغة التنفيذية للحكم،إلا أن الطالب فوجئ بعدم إدراج اسمه ضمن كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين والمسلمة من النقابة إلى اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين،وهو ما دفع الطالب إلى التقدم بتظلم للجنة القضائية المشرفة على الانتخابات بتاريخ 25/10/2007 قيد برقم 158 وارد قلم الانتخابات، التمس فيه الطالب إدراج اسمه فى كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بجداول المشتغلين تنفيذاً للحكم القضائي الصادر واجب التنفيذ،دون جدوي.
ولما كان ما سبق يشكل مخالفة للقانون والواقع فيحق للطالب الطعن عليه للأسباب الأتية:
أولا:مخالفة القرار الطعين للدستور
تنص المادة 62من الدستور المصري الصادر فى عام 1971
"للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون،ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى".
كما تنص المادة 64 من الدستور على:
"سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة"
كما تنص المادة 72 من الدستور على
"تصدر الأحكام وتنفذ بأسم الشعب،......................"
ومن النصوص السابقة يتضح أن المشرع الدستوري قد كفل للمواطنين الحق فى الانتخاب والترشيح وارتقى بمساهمة المواطن فى الحياة العامة إلى مصاف الواجبات الوطنية ،وأولي اهتماماً عظيماً بسيادة القانون وأعتبرها أساس الحكم فى الدولة وأقر بقدسية الأحكام القضائية ورتب على التقاعس عن تنفيذها عقوبة جنائية،وهو الأمر الذى يتماشى بلا شك مع مبدأ سيادة القانون وهو المعيار الفاصل بين الدول المدنية المتحضرة وغيرها من الدول.
ولما كان الطالب قد حصل على حكم قضائي رقم 7963 لسنة 56 قضائية والصادر من محكمة القضاء الإداري والقاضي بمنطوقة" حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار وألزمت النقابة المدعى عليها المصروفات"
ورغم حصول الطالب على ذلك الحكم وما يترتب عليه من اعتباره عضواً – بحكم القانون وبالحكم الصادر له – بالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصرية،إلا أن اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين – وقبلها نقابة الصحفيين – لم تدرج اسمه ضمن كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين باعتبار ان تلك اللجنة هى المنوط بها الإشراف على العملية الانتخابية فى النقابات المهنية بموجب القانون 100 لسنة 1993 وتعديلاته،وهو الأمر الذى يخالف مع النصوص الدستورية سالفة الذكر،حيث أنه بموجب القرار الطعين تم أهدار حق الطالب فى المشاركة فى الحياة العامة والتى اعتبرها المشرع الدستور واجب وطنى،بالإضافة إلى إهدار مبدأ سيادة القانون والذى قرره الدستور المصري.
الأمر الذى نكون معه أمام مخالفة القرار الطعين للدستور المصري مما يحق للطالب الطعن على القرار السلبى بالامتناع عن إدراج أسم الطالب فى كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصرية،طالبا وقف تنفيذه وإلغاءه.
ثانيا: مخالفة القرار الطعين للقانون
تنص المادة 32 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين على:
" تؤلف الجمعية العمومية من الأعضاء المقيدين فى جداول المشتغلين ............"
كما تنص المادة 33 من القانون سالف الذكر على"
"أ – ...........................ب – ...........................
د – انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة بدلا من الذين انتهت مدة عضويتهم......"
بينما نصت المادة السادسة من القانون رقم 100 لسنة 1993 وتعديلاته على:
تجرى الانتخابات لجميع المستويات النقابية عن طريق الانتخاب بالاقتراع المباشر السري ويشرف على الانتخاب بجميع مستوياته لجنة قضائية برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم أربعة من الرؤساء بالمحكمة ذاتها، .............."
كما تنص المادة المادة السادسة مكرر من القانون سالف الذكر على "
"يكون للجنة القضائية المنصوص عليها في المادة السادسة من هذا القانون في سبيل تحقيق إشرافها الكامل على الانتخاب، الاختصاصات الآتية:
1- تحديد مواعيد فتح باب الترشيح وقفله، ومواعيد الانتخابات وتعيين مقار لجان الانتخاب وذلك كله وفقا لما هو مقرر قانونا .
2- مراجعة سجلات قيد الأعضاء بالنقابة العامة وبالشعب وبالنقابات الفرعية للتأكد من سلامتها، وفحص كشوف الناخبين التي تعدها النقابة ويعتمدها النقيب للتثبت من صحتها والتحقق من مطابقتها للسجلات وللواقع الفعلي، ولها في سبيل ذلك انتداب من ترى الاستعانة به من ذوى الخبرة.
3- الفصل في طلبات الاعتراض على قيد الأسماء في كشوف الانتخاب أو إهمال قيدها لغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد، في موعد غايته سبعة أيام من تاريخ إعلان الكشوف، وتبلغ قراراتها إلى ذوى الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورها.
4- الفصل في جميع الطلبات والتظلمات التي تقدم إليها منذ الإعلان عن بدء الانتخابات حتى انتهاء العملية الانتخابية لضمان سيرها وفقا للقانون .
5- إعلان نتيجة الانتخاب ....................."
ومما سبق يكون المشرع قد نظم العملية الانتخابية فى انتخابات نقابة الصحفيين بأن أعطى الصحفيين المقيدين بجداول المشتغلين – وحدهم – الحق فى عضوية الجمعية العمومية للنقابة والتى يكون من اختصاصها انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة وهو ما نص عليه المشرع فى القانون رقم 76 لسنة 1970 والخاص بإنشاء نقابة الصحفيين،بينما نظم المشرع العملية الانتخابية للنقابات المهنية – ومنها نقابة الصحفيين – بموجب القانون رقم 100 لسنة 1993 وتعديلاته بالقانون رقم 5 لسنة 1995 والتى بمقتضاها أناط بالإشراف على العملية الانتخابية للجنة قضائية مشكلة من رئيس المحكمة الابتدائية التى يقع بدائرتها الانتخاب وهى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية،وحدد عدد من الاختصاصات لتلك اللجنة فى سبيل تمكينها من الأشراف على الانتخابات منها مراجعة سجلات قيد الأعضاء بالنقابة العامة وبالشعب وبالنقابات الفرعية للتأكد من سلامتها،وفحص كشوف الناخبين المعدة من قبل النقابة ومطابقتها للسجلات والواقع الفعلى.
وهو الأمر الذى يعنى أن المشرع قد أعطى تلك اللجنة الحق فى تعديل كشوف الناخبين بناء على ما مطابقتها للسجلات والواقع الفعلى،وهو ما كانت تفعله اللجنة فى الانتخابات السابقة.
ولما كان الطالب قد حصل على حكم قضائي واجب النفاذ بنقل قيده من جداول الصحفيين تحت التمرين إلى جداول الصحفيين المشتغلين مما يعنى أنه بموجب هذا الحكم أصبح عضواً بالجمعية العمومية لنقابة الصحفيين،وله الحق فى الانتخاب،وكانت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات قد قررت فتح باب الترشيح ومواعيد الانتخابات فى نقابة الصحفيين لانتخاب النقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين،فقد قام الطالب – بعد اكتشاف عدم إدارج اسمه فى كشوف الجمعية العمومية – بالتقدم بتظلم للجنة القضائية المشرفة على الانتخابات فى نقابة الصحفيين قيد برقم 158 وراد انتخابات بتاريخ 25/10/2007 طالباً إدراج اسمه بجداول الجمعية العمومية ( الناخبين) تنفيذاً للحكم القضائي الصادر له والسابق الإشارة فى صدر هذه الصحيفة،إلا أن طلبه لم يجاب.
الأمر الذى نكون معه أمام مخالفة واضحة وصريحة للقانون مما يحق للطالب الطعن على القرار السلبي بالامتناع عن إدراج أسم الطالب فى كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصرية.
ثالثا: توافر ركني الجدية والأستعجال
حيث انه من المستقر عليه انه يحق للمدعي متي توافر في دعواه ركني الجدية والاستعجال أن يطلب في عريضة دعواه طلبا مستعجلا وعلى المحكمة التي تنظر الدعوى أن تستجيب لهذا الطلب إذا استبان لها من ظاهر الأوراق أن طلبه قائم على أساس جدية وعلى وجه الاستعجال .
1-ركن الجدية
وهو يتضح من إصرار الطالب على الحصول على حقه في القيد بنقابة الصحفيين بعد ما واجهه من تعسف وتعنت وهو ما تكلل له بالنجاح بحصوله على حكم قضائي بقيده بجداول المشتغلين بنقابة الصحفيين بعد نضال استمر اكثر من عشر سنوات،وهو ما يتضح أيضا من إصراره على المشاركة بفاعليه في الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين والتى منوط بها انتخاب النقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين في 17/11/2007 الحالي.
2-ركن الاستعجال
أما عن الاستعجال فأن اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين قد حددت يوم 17/11/2007 موعداً لأنعقاد الجمعية العمومية والتى لم يدرج اسم الطالب في كشوفها،وهو الأمر الذى يصعب تداركه بعد هذا الموعد،مما يفقد أحكام القضاء هيبتها والقانون سيادته،ويصيب الطالب بخيبة أمل لا حدود لها.
بناء عليه
يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة تحديد اقرب جلسة للحكم لهما بالأتي
أولا:بقبول الطعن شكلا
ثانيا:وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي رقم 7963 لسنة 56 قضائية والصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 20/3/2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدارج اسم الطالب في كشوف الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصرية والمقرر عقدها في 17/11/2007 الحالي،مع الآمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بدون إعلان.
ثالثا :وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب عليه من أثار مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة حقوق الطاعن الآخري
وكيلا الطاعن
أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد
أحمد راغب عبد الستار
المحامي
من المركز
تاريخ:
01/11/2007مقدمة من:
صلاح صابر مندور
