بعد أن فشلت فى إقرار وثيقة البث الفضائي العربي طرح مشروع قانون مشبوه يقيد حرية الرأي والتعبير

لقضية: 
قضايا عامة

 

مركز هشام مبارك للقانون

بعد أن فشلت فى إقرار وثيقة البث الفضائي العربي

طرح مشروع قانون مشبوه يقيد حرية الرأي والتعبير

القاهرة فى 9/7/2008

نشرت اليوم جريدة"المصرى اليوم" المصرية مشروع قانون لتنظيم البث المسموع والمرئى،والذى قالت الجريدة أن الحكومة المصرية تستعد لطرحه على مجلس الشعب فى الدورة البرلمانية القادمة تمهيداً لإقراره،ويعتبر نص مشروع القانون المنشور هو تطبيق لوثيقة البث الفضائي العربي والتى رفضتها عدد من الدول العربية.

وبحسب ما هو منشور بجريدة "المصري اليوم" فأن مشروع القانون المشبوة ينص على إنشاء جهاز قومى للبث المسموع والمرئي،يمثل فى عضويتة عدد من الأجهزة الأمنية،ويستهدف الجهاز – من ضمن ما يستهدف – تنظيم كل ما يتعلق بالبث وخاصة المحتوى،ويدخل فى اختصاص الجهاز متابعة كل أشكال البث بما فيها المواقع الشخصية والمدونات وغيرها ،وينص المشروع على عقوبات بالحبس والغرامة منها على سبيل المثال عقوبة الحبس على من يدلى ببيانات أو معلومات متعلقة بنشاط الجهاز ،وكذلك يمنح مشروع القانون المشبوة صفة الضبطية القضائية للعاملين بالجهاز.

يذكر أن الحكومة المصرية وبدعم عدد من الحكومات الاستبدادية فى المنطقة العربية قد حاولت إقرار ما يسمى بوثيقة البث الفضائي العربي فى اطار جامعة الدول العربية،والذى يتضمن تقييداً لحرية الرأي والتعبير وهو ما رفضته عدد من الدول العربية،مما حال دون إقرار تلك الوثيقة. كما أن هذا المشروع المشبوة يطرح بالتزامن مع محاكمة مسئولي شركة "القاهرة الأخبارية CNC” بتهمة بحيازة أجهزة ووحدات بث دون الحصول على ترخيص بذلك.

وقال مركز هشام مبارك للقانون "يبدو أن الدور الذى لعبه الإعلام الغير حكومى وخصوصاً الفضائيات ونشطاء الأنترنت فى دعم الحراك السياسي والاجتماعي الأخير قد دفع الحكومة المصرية لطرح هذا المشروع المشبوة الغير دستورى والذى يتعارض مع إلتزامات مصر الدوليةويعد محكمة تفتيش على عقول المصريين،فالسلطات المصرية لا يكفيها ترسانة القوانين والتشريعات الاستبدادية التى يحفل بها القانون والتى تنتهك من خلالها حرية الرأي والتعبير بشكل منهجى،لتفاجئنا بمشروع قانون مشبوة ليضيف قيد جديداً وخطيراً على حرية الرأي والتعبير فى مصر،ويمثل انتكاسة خطيرة للديمقراطية،وهو الأمر الذى يتضح من وجود ممثلين للأجهزة الأمنية بالجهاز المزمع إنشاءه وفقا لمشروع القانون"

وإذ يؤكد مركز هشام مبارك للقانون على إدانته الكاملة لمشروع القانون فأنه يطالب منظمات المجتمع المدنى وفى القلب منها نقابة الصحفيين على القيام بواجبها فى التصدى لمشروع القانون،وسوف يعمل المركز على الدعوة لتنظيم جبهة للتوعية بخطورة المشروع المشبوة والتصدى له.